الشيخ محمد علي التسخيري

125

محاضرات في علوم القرآن

التفسير فيها إنّما يفسّر ما افترضه مسبقا وسلفا دون ما يؤدّى إليه لسان الآية ، وواضح أنّ هذا التفسير تفسير لغير القرآن بدعوى أنّه تفسير للقرآن . 2 . الزائد على القرآن وليس منه ، وأقسامه كالآتي : الف ) إقحام بعض النظريات العلميّة من مختلف مجالات العلم - كالفيزياء والفلك والأحياء وغيرها - في مضامين بعض الآيات استنادا لشبهة لفظية أو مضمونيّة لا تصل إلى مستوى الدليل ، وسنمثّل لذلك . ب ) التوسّع فيما له منشأ انتزاع وعدم الاقتصار على مؤدّاه ، يتّخذ منطلقا للتوسّع غير المشروع ومجالا لترتيب حشد من النظريّات بدون مبرّر علميّ . ج ) تفسير بعض الآيات وترجمة مضامينها بما هو بعيد عن أهداف القرآن ، استنادا إلى ما ينقدح في ذهن المفسّر عن آية ما ، وليس لذلك الانقداح من صلة بالآية إلّا دعاوي الإلهام والكشف الذي قد يعتبره البعض وجها من وجوه التفسير وطريقا معترفا به ، وإنّا أدرجناه في الزائد على القرآن لهذا الاعتبار المدّعى وإلّا فهو في باب غير القرآن ألصق . 3 . الناقص عن القرآن الذي لا يستوعب مادّته بالشرح ولا يجلّي أهدافه وأقسامه هي : الف ) ما يغفل عنصر الأبديّة في القرآن الذي يستلزم أن يكون فيه زادا لكلّ جيل